Thursday, November 20, 2008

Darkness..so what !

.
.
و يحل الظلام .. سواد في سواد .. نكرهه و قد نخافه لكن اي من هذا لن يغير حقيقة لونه المثير للفزع الفطري
فزع الطفل في داخلنا حين تباغته المصابيح فتنطفئ و لا يزال هو متقدما على النعاس بأشواط

حين تكبر و تتوسع في العلاقات و ترى عجائب قدرة الله في نفسيات البشر
.. قد تتطور لديك مهارة انقاذ عجيبة .. توحي لك بين فترة و اخرى بأمثل سبيل للتعامل مع هذا او ذاك

مراحل شتى تمر بها .. من حقبة البطل المغاور منقذ البشرية
.. ذلك الذي يصرح برأيه الصادق و يمدك بكل وسائل الغوث
.. كي تُصفى انت من شوائب غير حميدة .. لا لشيء الا لانه يرى خطا واضحا بين الخير و الشر

فمرحلة معطاء بلا حدود .. فيها تكون ملجأ روحيا لكل من يلتقي دربه بدربك
.. و لا شيء في كوننا يجري بمحض الصدفة ! فيها تكون صدرا حنونا يحتوي وجعه و ألمه
.. عقلا لا يمل من التفكير في حل لمأساته
و هذا فقط لانك تحب .. تحب فكرة الانسانية و التعاطف فيها

بعدها .. تقف عند مفترق طرق .. تراجع فيها كل ما مضى .. من انتصارات و هزائم
و ان كنت تملك ذكاء على قدر محترم .. فلا تندم و لا تحزن على بطولاتك و ان عبت عليها الحماس الشديد
.. و لا تأسف على لحظات بكى فيها قلبك .. لحزن لمسك بعمق في انسان

طريقان .. اما ان تصفع ذاتك و ترفض ان تستمر .. فتكون في طريق ردود الفعل
و اراه ان سمحت لي بالرأي .. ضعفا و عجزا
فلا ترى نفسك حين السير به .. الا من خلال اسوء تجاربك الماضية
.. و لا تتصرف الا بناء على تصرف الاخرين تجاهك
.. فهل يبقى للحياة طعم مع كل هذه الحدة و الجدية ... و الحقد على ذاتك انت
!!

و اما ان تبني لنفسك جزيرة .. خلابة تسلب الألباب .. تعيش روحك فيها بعزلة عن الاخرين
تعزل فقط .. ميزان الأمور لديك
حين تشتد الخطوب .. تذهب اليها في عقلك .. و تفكر
حين يتضاعف الانتقاد و اللسع .. تذهب اليها في عقلك .. و تتأمل

تعزل وعيك عن تراكم اي سلبية كانت
..تجاهد لتراها بكل موضوعية كما هي .. حجما و تأثيرا
بعدها افتح باب النقاش مع من تثق بعقله
.. لكن لا تسمح في لحظات الاضطراب بالعبث في عقلك رغم طيب النوايا
!
كن هناك في جزيرتك الهادئة .. المنسجمة مع كل ما حولك
.. لكن باستقلالية هائلة

ستألف في هذا الطريق الظلام .. كما ألفته طفلا بعد دقائق من الصمود فيه
.. و بدأت ترى الأشياء حولك بوضوح جزئي يسمح لك بمعرفة موقعك ..و موقع الاشياء منك
.. فلا تتوه و لا تصطدم

قد نضطر كثيرا في هذه الدنيا .. للتآلف مع الظلام دون ان يخترقنا
.. مع السواد ذاته الذي كنا نخافه اطفالا
.. و نرهق ذواتنا في محاولات تغييره ابطالا .. و تجميله بالشموع عطاء
يبقى كما هو .. لانه حقيقة .. و تبقى انت ماضيا في طريقك الذي اخترته
.. دون ان يفزعك ان حل فجأة

. .



1 comment: