Sunday, February 1, 2009

و اشـــتقـــنــا

.
.
يربكني مشهد اصطفاف الكتب .. على أرفف تكاد تكون مهملة
احزن لحالها هذا .. فلا شيء يميز كتاب عن غيره حين تلمح المكان
كأضرحة متفاوتة الشكل و اللون .. و لا يزال للموت في نفسي أثر بارد مخيف
لذا ارتبك في المكتبات غالباً .. لأني أشعر بحزنها الجامد
تستحق الكتب في نظري .. احتفالية من نوع خاص .. شيء يليق بكونها
ابداع انساني
و مع ذلك .. اجد متعة فائقة حين اتجول بين تلك الأضرحة الثقافية
و اللاثقافية اذا ما اخذنا بعين الاعتبار
مراهقي الكتابة .. و لن أستفيض بالتعليق أكثر
.. فقد قالت صديقتي حين اقترحت نقابة تحدد مستوى أدنى للكتاب قبل نشره
دعيهم يكتبون و ينشرون
!
فعلا .. فليعبروا عن زمنهم هم لا زمني انا .. كما يشاؤون
و من أنا كي احرم الناس من حقها الأبسط هذا
:)
.
.
لم اجازف منذ مدة طويلة جدا في اقتناء كتاب لا أعرف مؤلفه
!
و في " جرير" مكتبتي المفضلة .. اخترت كتابين دون اي مقاومة من طقوسي السابقة
.
.
لقد سمعتهما .. كلا على حدة .. يناديان .. همساً
و كم يأسرني الهمس .. حتى من الجمادات
في زيارة سابقة .. رفضت تلبية النداء .. لكن هذه المرة
اجتاحني احساس جارف .. لم أجد نفسي مترددة حتى
فقلت لهما
لــــبــيـــه
:)
.
.
الجميل ان المسؤول عن المكتبة في ذلك الوقت .. اهداني خصماً خاصاً
فقلت لنفسي .. بركة الأضرحة الهامسة حلت
;P
.
.
و الان بعد الانتهاء من أحدهما .. أقول
في رواية زمن الخيول البيضاء لابراهيم نصرالله
.. ترى لغة متحركة مدهشة
تلهب فيك مشاعر الألم و الشتات
و لن أكذب فقد وقعت في حب
" خــالد "
و قد مزقتني نهايتها .. اللامنتهية رغم انها معروفة سلفاً
.
.
كتاب تــاريــخ ضائع
لمايكل هاملتون مورغان
ترجمة متقنة للغاية .. أفكار منصفة .. أسلوب عرض مبتكر
لا زلت في معتركه .. و أراه مشوقاً و ثرياً
.
.
قد تهت قبلاً في عالم الكتب المترجمة
امين معلوف و باولو كويلو .. و رغم روعة الأفكار في كتاباتهما
الا انني اقرأ و اغص في ترجمة غريبة أحيانا .. تلصق حلقي بالبلعوم فأبدأ بالسعال
علي اجد جمالية ما في عبارة هنا او سطر هناك
.
.
أعاني من قوى شريرة تملكت مكاني هذا
فلم اعد قادرة على التعليق في مدونتي بطريقة طبيعية
احتاج للف و دوران و فلم طويل عريض
لذا عـــــــــــذراً للجميع

Friday, January 2, 2009

words..

من النادر جدا أن يروق لي شيء كتبته

وجدتها ورقة مطوية بعناية .. بأربع خربشات صغيرة

و لأن من عادتي توريخ كل شيء و أي شيء

و لأنني كسرت هذه العادة .. فأجتمع النادر و الغريب معاً لأول مرة

قررت تكريم هذه الورقة الفوق العادة و المألوف
بالنسبة لي طبعاً
ليكن لها يوم و تاريخ و ساعة
و لو كانت متأخرة

.

.

.


و نكتب أيــاماً منا .. قد نعود لها يوماً .. و لا نعرفها

لن يسوؤها ذلك أبداً .. فهي فاتنة حين تكون مكتوبة تزين صفحة بيضاء

كذنوبٍ نكرهها .. لكنها صنعتنا .. صنعت من نكون اليوم

و لأن الانسان بطبعه غــدار .. و لأن الأيام منا .. لكنها أذكـــى

فتعذر له هذا الجحود .. بل و تفخر أنها في زمــن مضى

أجـــبــــرته على البـــوح .. كي يحكم حقبة اقفالاً

و يفض ختم حياة جديدة

.. مثله تماماً بعد أن لوث بياض صفحات كثيرة .. ساكبــاً كله فيــها

مجدداً روحـــاً

لا تمـــــــــــــوت

.

.